الفصل الخامس

مرسلة بواسطة ~reham Gamal ~ | 7:53 ص | 0 التعليقات »


- صدفه-
 






















اشرقت شمس يوم جديد ليستيقظ بدر من حلم تمني ان لو يكون حقيقه حيث راي من انقذت روحه
كحوريه تعبث بين امواج البحر ..ترقص مع ذاك الموج و تداعب الاخر
حتي لامست عينها عيناه وهو يحدق بيها من بعيد فاقتربت منه و بصوت حاني اخذت
تنادي : بدر

و بينما هو يبتسم لها و يهجر الشاطئ ليرتمي بين ذراعيها وسط ذاك البحر الهائج
اذ بالصوت يناديه ثانيه : بدر
لم يكن ذاك الا حلم عبث به رغبته في في ان يري الفتاه التي سلبت قلبه ذاك اليوم ليستيقظ من حلمه ليري امه ممسكه بيده تقبلها وتقول له : حمدا لله علي سلامتك يا ولدي .

فاجابها بعدما ادرك ان ذاك لم يكن سوي حلم احاله الواقع الي سراب : كيف حالك يا أمي ؟
الأم : أنا بخير طالما انت بخير يا ولدي .
بدر : سأكون بخير عندما اغادر ذلك المعتقل.

كان الأخ الكبير يجلس بجوار اخيه مبتسما له منذ استيقظ من نومه
ولكن عندما سمع كلام الشاب انتفض من مكانه و اخذ يسأله : أحاول احدا مضايقتك هنا ؟
بدر : لا .. ولكني اشعر أني ساكون افضلا حالا في البيت .
حينها دخل الاب الي الغرفه ليطمئن ابنه الصغير قائلا : لا تقلق يا بني .. لقد تحدثت مع الطبيب وقال انه يمكنك المغادره اليوم .

بدر : حسنا ,ساعدني يا براء لارتدي ثيابي.
حاول براء ان ينهي اخيه عن ما سيفعل قائلا : ولكني اري ان ترتاح قليلا و ..
قاطعه الاخ الصغير قائلا : لا لا اريد ان اذهب الي البيت .
براء : حسنا , لك ما تتمناه .

وساعده براذ علي ارتداء ملابسه و ركبا السياره و سبقهما والديهما في العربه الاخري
الي البيت ولكن القدر كان قد رسم اللقاء الثاني حين أزدحم الطريق بالعربات لينظر بدر الي تلك الأشاره الحمراء المتسببه في ذلك و بينما هو يحدق فيها اذ بتلك الفتاه تعبر الطريق , لم يستطع أن يصدق ما راته عيناه فحاول الترجل من السياره لتأكد مما رأي ولكنه وجد اخيه يتحرك بالسياره فصرخ فيه قائلا : توقف.. توقف في الحال .
براء : ما الخطب ؟
بدر : انها هي !!
فسائله براء وهو ما زال يقود العربه : من هي ؟!

اجاب بدر وهو يبدو كمن اسكرته الخمر اياما : انها من انقذت روحي .
نظر براء الي وجه اخيه الشاحب وسأل : أين هي .. أهي في احدي العربات ؟!
بدر : لا, ولكن رايتها تعبر الطريق, أرجوك توقف حتي استطيع ان الحق بها .
براء : أتمزح يا فتي !! ... الا تري كيف هي حالتك ؟ ,أنت بالكاد تستطيع الحركه.
بدر : نعم , ولكن يجب ان الحق بها .

تنهد الاخ الكبير و اخذ يقول : حسنا , اذا قول لي ما ترتديه و سوف الحق بها .
بدر: انها ترتدي ثوبا أحمر اللون .
براء : حسنا , سأعثر عليها .

وترجل الشاب من السياره و توجه الي حيث أشار له اخيه لكنه لم يجد اي فتاه ترتدي ثوب احمر ,ذلك لان نور توجهت الي احدي المحلات لشراء بعض الاغراض لها بينما كان الشابان يتجادلان
لذلك لم يراها براء هناك فعاود ادراجه الي السياره حيث جلس بدر قلقا متربصا منتظرا أن يعود اخيه مع من ملكت قلبه ولكن الحظ لم يكن حليفه حيث عاد براء خاوي اليدين بدون اي امل فصرخ بدر : الم تجدها ؟!
براء : لم اجد احدا يشبه وصفك هناك .
أزداد صوت بدر حده وقال : كيف لم تجدها .. لقد كانت هناك.

ولكن عندما أدرك انه ليس بيد براء حيله و أنه ايضا لكان أضاع اثرها وسط ذاك الزحام مثلما فعل اخيه ,اعتذر لبراء والحزن بادي علي وجهه قائلا : حسنا , لنذهب الي البيت.

وعندما خلا الشاب بنفسه لم يتمالك نفسه فأحس بقلبه يزداد خفقانا ,لم يستطع ان ينسي تلك النظره الملائكيه التي علت وجه فتاته وشعر بأنه ربما وجب عليه ان ينام ليراها في أحلامه ثانيه ,,,

وغادر اليوم مصحبا معه اللقاء الثاني بين بدر و نور ليولد يوم أخر يحمل من خبايا الدهر القليل
فقد استيقظ بدر تلك المره ليجد ليس أمه بل براء يربت علي يده قائلا : صباح الخير يا - در -

فضحك بدر بشده وقال : أمازلت تتذكر؟!
ضحك براء هو الاخر وقال : وكيف أنسي عندما كنا نسألك وأنت صغير ما هو اسمك , فتقول لنا بكل كبرياء - در -
لم تستطع ان تلفظها بشكل جيد أنذاك.
بدر : نعم , لقد كانت اياما جميله.
ابتسم له الاخ الكبير وقال : نعم.

ثم نظر في ساعه يده واردف يقول : يجب ان اذهب الان فلقد تاخرت كثيرا عن العمل.
بدر: نعم , ولكن هل تعتني بنفسك من اجلي؟
براء : سأحاول يا در اذ اعتنيت انت ايضا بنفسك جيدا.
ضحك بدر ثانيا وقال : حسنا , سافعل يا ابي.

فاخذه براء بين ذراعيه قائلا : اتعلم لفد كاد قلبي يتوقف عن الخفقان عندما سمعت بأمر الحادث.
بدر : لا تقلق .. لا تقلق أنا اعلم فيما تفكر ولكنه ليس كما تظن ,أنه فقط اني لم اكن انظر للطريق ولم أدرك ان السياره قادمه الا عندما صرخت تلك الفتاه .. ولكه كان قد فات الاوان.
براء : لا يجب ان تهون الامر هكذا .. فأني اشعر بأن احدا من عائله الذهبي قام بذلك انتقاما مني لاني رفضت اتمام صفقه الأدويه الأخيره معهم.
بدر : لا , لا صدقني انه خطائي انا وحسب .
براء : كم اتمني ذلك ,والا ستكون حربا بيني و بينهم علي ما فعلوا بك.
بدر : لا تقلق هكذا , انا علي ما يرام وهذا ما يهم.
براء : حسنا , سأذهب الان واذا اردت شيئا فاتصل بي.
بدر : لا تقلق .. لن يكف هاتفك عن الرنين.

ابتسم براء لاخيه مودعا ثم ركب سيارته الي الشركه و بينما هو يحاول ان يركن العربه في المكان المخصص لها امام بوابه الشركه فاذا بتلك الفتاه تحاول ان تصعد الرصيف لتعبر بوابه الشركه فتوقف مسرعا ولكن سرعته لم تكن كافيه فاذا بالسياره ترتطم بساعد الفتاه لتصرخ قائله: الا تستطع ان تنظر الي اين تتوجه.

براء : حقا انا اسف أنستي ولكنك انتي التي ظهرت فجأه امامي .
الفتاه : حقا !! .. اذا انا ايضا التي صدمت سيارتك بيدي!!
براء : حقا لم اكن اعني ذلك ولكن...
قاطعته الفتاه بكل حده قائله : لا يهم .

وتركته ودخلت الي الشركه فحاول ان يلحقها ليعتذر منها عما فعل ولكن الحرس استوقفوه ليطمئنوا علي حاله بدر فأجابهم مسرعا وحاول ان يلحق بها ولكنها كانت قد اختفت بالفعل...

عندما وصل براء الي مكتبه وجد ابنه خالته سما في انتظاره فابتسم والقا التحيه عليها
سما : كيف حالك .. وكيف حل بدر الأن ؟
براء : الحمد لله انه علي ما يرام.
سما : الحمد لله ..لقد قلقت عليه كثيرا.

فتبسم لها الشاب وقال : نعم , اعلم كم تهتمين لامره .
احمر وجه الفتاه وحاولت ان تغير من سير الحديث قائله : حسنا , اتذكر صديقتي التي حدثتك عنها من قبل؟
فاجابها براء وهو ما زال يضحك من رده فعلها : , التي ارادت ان تعمل معنا بالشركه ..اليس كذلك؟
اجابت سما وكانت مازالت هاله الخجل تطوق وجنتيها المتخضبتا باللون الوردي : نعم , أنها هنا منتظره ان تقابلها .
براء : حسنا , ادخليها الي.

فذهبت سما لتحضر زميلتها وجلس براء متهالكا علي مقعده من كثره الضحك لما أصاب سما عندما سمعت بحال بدر , فقد كان يعلم كم تكن له من الحب والاحترام منذ الصغر ولكن اخيه لم يشعر بشي تجاها فقررت ان تتحكم في مشاعرها حتي انها امتنعت عن زياره بيت خالتها لفتره كي لا تراه .. ومنذ ذاك الحين وهي لا تتحدث عنه كثيرا وبذلك وجد براء فرصه لايغاظتها متي لزم الأمر ..

مرت لحظات حتي قام الشاب من مقعده ليتجه نحو الشرفه التي تطل علي النهر مباشره فأخذ يتامل في ذاك الجمال الكوني الذي أبدعه الخالق بحكمته حتي قاطعته سما قائله : هذه نور صديقتي التي حدثتك عنها من قبل.
فالتفت براء لينظر الي الفتاه ولكنه وجد نفسه امام نفس المراه التي كاد ان يصطدمها بسيارته منذ قليل فقال متعجبا : انت ..أانت صديقه سما ؟
تعجبت نور هي الاخري مما تري و قالت : أانت صاحب الشركه ؟
ضحك الشاب وقال : اذا انها فرصتي لاعتذر عما بدر مني.
نور : لا . لا لقد تحدثت معك بما لا يليق.

قاطعتهما سما غير مدركه الي ما يحدث بين الشابين : أتعرفها يا براء؟
براء : نعم , فقد كدت اصطدمها بسيارتي ولكني لم أقصد .. ولكن كيف حال يدك الان؟
نور : انها في افضل حال .
سما : اذا تعرفتما بطريقه خاطئه لذلك دعيني اقدمك يا نور لابن خالتي العزيز
ثم اشارت الي نور قائله : هذه نور صديقتي المفضله التي حدثتك عنها من قبل يا براء .

تبسم براء قائلا : تشرفت بلقائك أنستي.
نور : و انا ايضا .
سما : حسنا لنتكلم عن العمل .

قال براء موجها حديثه لنور : حسنا , تستطيعي يا أنسه نور ان تبدئي العمل من صباح يوم غد .
نور : حسنا , انا ممتنه لك كثيرا سيدي.

ابتسم الشاب ومد يده ليصافحها ولكن رعشه سرت في جسده .. تلك هيا رعشه القلب الذي ظل طويلا متجمد المشاعر حتي اذابتت نور الثلج عنه ليشعر بالحب لاول مره ..
أحست نور بالشاب يلقي اليها بنظرات الاعجاب بينما يمسك يدها فسحبتها علي الفور وقالت : حسنا , الي اللقاء سيدي.
حاول براء ان يستجمع شتات نفسه وقال بصوت عذب : الي اللقاء .

وبينما القدر يحيك مع الصدفه ثوبا من المفاجات لكل من لم يؤمن بالحب او لم يراه يوما ,اذ بالشاب يمضي يومه يحاول ان يصرف تفكيره عنها ولكنه لم يقو علي ذلك فكلما نظر وجدها امامه تطل من بين الاوراق او ترتسم ابتسامتها علي السحب المهاجره اما م نافذته
حتي احس بنها قد امتلكته وتمني ان يمر الوقت سريعا حتي يراها مره ثانيه .......



0 التعليقات

إرسال تعليق