_ حظ عثر_
ذهبت نور الي الشركه مباشره ذاك اليوم بعدما اطمئنت ان الشاب علي ما يرام ولكن الساعه انذاك كانت تقرب من الواحده ظهرا ولكن ما يدعو للدهشه هو ان سما كانت منتظره حيث أتفقا , ولكن وجهها العابس جعل نور تشعر بالحرج لانها تركت صديقتها منتظره كل ذلك الوقت فقررت ان تعتذر منها وتشرح ما حدث قائله : انا اسفه حقا يا سما ولكن لو تعلمي ما حدث لي لعذرتينني فأنا ..
لم تدعها سما تكمل حديثها قائله : لا , لا اريد ان اعرف.
أزداد خجل نور واخذت الحمره تسطع في وجهها وتوقفت الكلمات في جوفها فهي لا تعرف ماذا تقول لتعتذر لصديقتها التي قاطعت تفكيرها قائله : لا تقلقي يا نور .. ذلك الغضب الذي يبدو علي وجهي ليس بسببك.
واردفت : ولكنه براء لم يأتي حتي الان ولا اعلم ان كان ذاك من حسن ام سوء حظك !!
تنفست نور الصعداء وقالت : اذا انت لست حانقه علي ؟!
سما : أتعقلين ما تقولين يا نور !! ..كيف استطيع ان اغضب منك وانت بمثابه الاخت لي ,المسأله فقط أني قلقه علي براء.
نور : ربما أعاقه ازدحام الطريق.
سما: أرجو ذلك.. ولكن أتصل به ولا يجيب.
نور: ربما لم يسمع رنين الهاتف !!
سما: لا .. انا متاكده من وجود خطب ما .. قلبي يحدثني بذلك.
نور :لا تقلقي هكذا ..انا متاكده انه سوف يأتي الان ويطمئنك بنفسه , ومع ذلك لم لا تحاولي الاتصال بوالديه او احد من اقاربكم ؟!
سما : لقد اتصلت باخيه ولكن الهاتف كان لا يجيب ثم اصبح مغلقا ثم اصبح لا يجيب مره اخري , وايضا تليفون المنزل لا يجيب .. فماذا افعل ؟
نور : اذا انتظريه قليلا واذا لم يات فاذهبي الي بيته واطمئني عليه .. واعلم انك سوف تجدينه بخير .
وكانت سما علي حق فعندما حاولت ان تتصل ببدر كان في غرفه العمليات والهاتف لم يكف عن الرنين فأمر الطبيب احد مساعديه بأن يغلق الهاتف ثم يعيد فتحه بعد انتهاء العمليه لذلك وجدت سما الفتاه الهاتف مغلقا ثم اعادت الممرضه فتحه بعد العمليه ولكنها لم تجيب الا عندما وجدت كلمه ( اتصال من حبيبتي امي ) ظاهرا علي الشاشه عندها امسكت بالهاتف واخبرت الام بما حدث .
وفيما كان الام والاب ينتظران والقلق يعصرهما أمر الطبيب بالسماح لهم برؤيه ولدهما بدر , كانتا سما ونور تنتظران براء بهدوء تام قاطعته سما قائله : لا لن انتظر اكثر من ذلك .. ليس من طبع براء ان يتأخر بدون عذر .
فحاولت نور ان تهدئ من روع صديقتها قائله : اهدئي قليلا ..فانا واثقه بان كل شي سيكون علي ما يرام .
سما: لا .. لقد تجاوزت الثانيه ظهرا ولم يأت حتي الان !
نور: حسنا .. أري ان تذهبي الي بيت خالتك لتطمئني عليه.
سما : نعم .. ولكن لم لا تذهبين معي ؟
تفأجات نور بسؤال صديقتها ولم تعلم بما تجيبه فقالت : نعم ولكن ..
لم تدعها سما تكمل حديثها قائله : لا, يجب ان تذهبي معي فأنا قلقه للغايه واحتاجك بجانبي.
رضخت نور الي طلب صديقتها وذهبا الي حيث تقطن خاله سما , فدقا الجرس عده مرات ولكن الباب لم يفتح بعد حينها ازداد قلق سما كثيرا فامسكت بهاتفها تتصل ببراء الذي اجابها تلك المره بعد طول عناء ولكن صوته الباكي جعلها تنسي رغبتها في توبيخه علي ما تسبب به من قلق لها فسألت والخوف يسري في عروقها : ما بك .. أانت بخير ؟!
اجاب براء بصوت متقطع تعلوه نبره حزينه : نعم انا بخير .. أطمئني.
سما : لا .. صوتك لا يطمئن .. ماذا حدث؟!
براء: لقد تعرض بدر لحادث .. ولكن لا تقلقي انه بخير الان.
ارتعدت اوصال الفتاه واخذ الخوف يطرق ابواب قلبها علي عجل فسألت : أهو بخير حقا ؟!
براء : نعم انه بخير .. ولكن لا استطع ان احدثك الان فالطبيب قادما ليطمئنا عليه.
سما : حسنا , ولكن قل لي أين انت الان؟
اجابها براء مسرعا ثم اغلق الهاتف حينها تسألت نور عما حدث قائله : لقد سمعتك تقولي حادثه .. أهو بخير؟!
سما : نعم الحمد لله ولكن أخاه وقعت له حادثه.
نور : اليس علي ما يرام الان؟
سما : لا اعلم حقا.
نور : اذا اسرعي بالذهاب اليه ولسوف اتحدث اليك لاحقا لاطمئن عليك.
اجابت سما بذهن شارد : حسنا اذا .
وتصافحتا وذهبت كل منهما في طريقها ولكن الحظ لم يكن حليف سما فقد تعطلت سيارتها وتوقف محركها عن العمل فلم تستطع الذهاب الي المستشفي ولكن اتصلت بابن خالتها براء واعتذرت منه علي عدم مقدرتها علي الحضور بعدما اطمئنت علي حاله الاخ الاصغر وتفهم براء بدوره الامر.
بيينما اخذت نور تفكر بقيه يومها في ما حدث لها منذ اصبحت وكم هي سعيده لان القدر كافئها علي ما فعلت فلم تضيع فرصه العمل منها, وتذكرت كم من حادثه حدثت في البلده اليوم فاخذت تضحك وتقول لنفسها( لقد اصاب البلده لعنه .. يا الهي , ذاك الشاب وابن خاله سما ايضا .. ومن ايضا يا تري تعرض لتلك اللعنه )
حينها تذكرت سما فاخذت بالهاتف وأطمئنت عليها وعلي حاله ابن خالتها دون ان تدرك انه نفس الشاب الذي القاه القدر في طريقها ذاك الصباح لتتشابك احداث روايتي بناء علي تلك المفارقه ....



0 التعليقات
إرسال تعليق